لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
96
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
ملاقاته ( عليه السلام ) مع الملائكة والأجنّة [ 114 ] - 21 - قال محمّد بن أبي طالب : وقال شيخنا المفيد بإسناده إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا سار أبو عبد الله من المدينة لقيه أفواج من الملائكة المسوّمة في أيديهم الحراب على نجب من نجب الجنّة ، فسلّموا عليه ، وقالوا : يا حجّة الله على خلقه بعد جدّه وأبيه وأخيه ، إنّ الله سبحانه أمدّ جدّك بنا في مواطن كثيرة ، وإنّ الله أمدّك بنا ، فقال لهم : الموعد حفرتي وبقعتي الّتي أستشهد فيها وهي كربلاء ، فإذا وردتها فأتوني ، فقالوا : يا حجّة الله ! مرنا نسمع ونطع ، فهل تخشى من عدوّ يلقاك فنكون معك ؟ فقال : لا سبيل لهم عليَّ ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي . وأتته أفواج مسلمي الجنّ فقالوا : يا سيّدنا نحن شيعتك وأنصارك ، فمرنا بأمرك وما تشاء ، فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك ، فجزاهم الحسين خيراً وقال لهم : أوما قرأتم كتاب الله المنزل على جدّي رسول الله : ( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوج مُشَيَّدَة ) ( 1 ) وقال سبحانه : ( لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ) ( 2 ) وإذا أقمت بمكاني فبماذا يبتلي هذا الخلق المتعوس ؟ وبماذا يختبرون ؟ ومن ذا يكون ساكن حفرتي بكربلاء ؟ وقد اختارها الله يوم دحا الأرض ، وجعلها معقلاً لشيعتنا ، ويكون لهم أماناً في الدّنيا والآخرة ولكن تحضرون يوم السّبت ، وهو يوم عاشوراء الذّي في آخره أقتل ، ولا يبقى
--> 1 - النساء : 78 . 2 - آل عمران : 154 .